|
جريدة النهار - لبنان
"موعد
جورج يمين الثقافي" أُحيي فقراتٍ متنوعة ومعرضاً
"تواصل"
عنوان تحقّق رقصاً وتمثيلاً وغناء على قصيدة الشاعر
“تواصل” عنوان اللقاء الفني
المتعدد الذي اقيم في اوتيل أبشي في اهدن ضمن”موعد جورج يمين الثقافي”
وفي اربع على غياب الشاعر الذي تحولت ذكراه الى موعد ثقافي سنوي. امسية
ثقافية راقية، مَن عشقها قلب الشاعر وقلمه تضمنت رقصاً تعبيرياً
ومسرحاً وغناء، الى معرض دولي للصورة الفوتوغرافية. الحضور كان كثيفاً
وامتلأت القاعة بنحو سبعمئة شخص من الاصدقاء والمهتمين. والبدء كان مع
كلمة لزوجة الشاعر الغائب ماريا يمين، ثم قدمت ساندرا صباغ اربع لوحات
كوريغرافية من تصميمها وشاركتها فيها رقصاً ريتا صباغ ولم تبعد
المشهدية عن عالم الشاعر المسكون بخيال طفولي وقد سعت صباغ الى تحرير
المشاهد من كل تفسير خاص، فالاولوية للتعبير الجسدي، وثمة تكامل جميل
بين اداء الراقصتين، رقة وليونة لدى ريتا، ومتانة لدى ساندرا. مشهديات
استطاعت ان تلامس في عفويتها القدرة على الادهاش، عصب شاعر الموعد.
ويلفت لدى صباغ الاختيار الموسيقي المرافق للرقص الذي يدل على خلفية
ثقافية، من انور ابرهيم الى ستيفان ميكوس ونيجل كينيدي، وهي اختيارات
تحرك النوستالجيا لناحية النغم الراقي في ظل ما نشهده من انحلال
موسيقي.
الى العرض المسرحي في نص
لجورج يمين واخراج لميرانا نعيمي وبطولة لعبد الله حمصي (اسعد) في
شخصية المواطن الشديد التعلق ببيته، وسرعان ما نكتشف ان هذا البيت يرمز
الى وطن كثرت حوله الاطماع المختلفة. ويقاوم المواطن كل الاغراءات،
رافضاً المساومة، متمسكاً ببيته وذكرياته في سذاجة تلامس الوجع، ويظهر
التصاعد الدرامي ان الامر ليس في يد المواطن الطيب الذي ينهار في
النهاية تحت وطأة الواقع العنيف. اداء الممثل عبدالله الحمصي كان
رائعاً في شخصية المواطن اسعد، مشبعاً النص بصدقه ومانحاً العرض اعمق
ما يملك من طاقة درامية. كما نجحت كوزيت ليشا في دور ممثلة الجمعية
الخيرية الباردة وغير المتعاطفة، الى اداء متمكن من شربل نعيمي. اما
اخراج ميرانا نعيمي فكان اميناً للنص، خالياً من الاستعارات المسطحة.
واستعانت المخرجة بأدوات متقشفة كي تدل على حالة التسيّب التي يعانيها
البلد.
وختاماً اغنيتان جديدتان
للفنان سامي حواط من كلمات جورج يمين، “ملاّ مرا” و”تاكسي”، تشكلان
امتداداً لتجربة جمعت يمين وحواط منذ اغنية “حضرتنا من الرأي العام” في
نصوص غنائية ملتزمة بالخط الانساني ومدافعة عن الحرية تبعاً لاسلوب
شاعر يعشق البساطة البليغة. ويتابع حواط في هاتين الاغنيتين مسيرته
الفنية عزفاً وغناء وتلحيناً بحسّه الفني المرهف، ورافقته عزفاً على
آلة القانون وفاء البيطار.
رافق الامسية افتتاح المعرض
الدولي للتصوير الفوتوغرافي ويشارك فيه ثلاثون مصوراً من خمسة عشر
بلداً، وتم تنسيقه مع غاليري “الجسر” في حلب. تعددت الاساليب وتنوعت
الرؤى، من اعمال للبريطانية جانيت شو حيث التركيز على التغييرات التي
تصيب الهوية المعمارية الى اجواء صوفية في فوتوغرافية “رحلة روحية”
للباكستانية منصورة ايوب، فيما تغيب هوية الامكنة والوجوه لدى الفرنسي
برونو كوردونييه لتحضر شخوص خارج محيطها الطبيعي لدى السورية سيما
زريقان الى صبية يلهون والجدران ذاكرة في فوتوغرافية جوزف الحاج،
واعمال اخرى تساوت قوّة واحترافاً لكل من هاينز تشيبولكا وهيرمان كابور
وجون ريفورد وفيبي بريدهال وكاميلا هولمغرين وهبة فريد وفردريك
سيفوينيتس وميشيل أيزنلور وريشجيه راينسا ومارك كوران وبيار عكاري
وتهامي بن كيران
وسلمان الزموري
ونبيل مهداوي وميري ابراميس وعرفان خليفة وإيلفا أوغلاند وايمان ابرهيم
وأيهم ديب وتوغيك عرابيان وعاكف كموش وعيسى توما وناظم درويش ونوح
حمامي وليا ميسباك. ويستمر المعرض الى مساء غد الاربعاء.
وعلى هامش الموعد الثقافي وزع
كتيب صادر عن مطبعة القارح – زغرتا يتضمن توثيقاً تفصيلياً لموعد هذه
السنة، مع مقدمة لمنظم المعرض الفوتوغرافي جوزف الحاج.
ليليان يمين
|